السيد مهدي الصدر

265

أخلاق أهل البيت ( ع )

منهم ، يخادن لداتهن من الصبية ، وربما تلوثن معهم بالفاحشة » . وقد جاء في تقرير طبيب من مدينة ( بالتي مور ) : « أنه قد رفع إلى المحاكم في تلك المدينة أكثر من ألف مرافعة في مدة سنة واحدة ، كلها في ارتكاب الفاحشة مع صبايا دون الثانية عشرة من العمر » . ولم تقف الفوضى الخلقية عند هذا الدرك السافل ، فقد تفاقمت حتى أصبحت العلاقات الجنسية الطبيعية . . . لا تشبع نهمهم الجنسي ، فراحوا يتمرغون في مقاذر الشذوذ الجنسي وانحرافاته النكراء . وعاد من المألوف لديهم أن يتزوج الفتى فتى مثله ، بتشجيع من القانون ، ومرأى ومسمع من الناس ، وهم يباركون هذا العرس ! ! ويقول الدكتور ( هوكر ) : « انه لا تزال تحدث في مثل هذه المدارس والكليات ودور التربية للممرضات ، والمدارس الدينية ، من تسافح الوالدين من الجنس الواحد فيما بينهما ، وقد تلاشى أو كاد . . . ميلهم الطبيعي إلى الجنس المخالف » . والآن فلنسائل الببغاوات من دعاة التحرر والتبرج ، أهذا الذي ينشدونه لأنفسهم وأمتهم الاسلامية . . . أم أنهم لا يفقهون ما ينادون به ويدعون إليه ؟ ان كل داعية إلى التبرج والاختلاط هو بلا ريب ، معول هدام ، في كيان المجتمع الاسلامي ، ورائد شر ودعارة لأمته وبلاده . « إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ، لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ، واللّه يعلم وأنتم لا تعلمون » ( النور : 19 ) . * * * الأضرار الصحية : وكان من الطبيعي لأمة شاع فيها الفساد ، وتلاشت فيها قيم الدين والأخلاق ، أن تعاني نتائج شذوذها وتفسخها ، فتنهار صحتها كما انهارت أخلاقها من قبل . وهذا ما حدث فعلاً في الأوساط الغربية ، حيث استهدفتها الأمراض